العلامة المجلسي

298

بحار الأنوار

لحيته على صدره ، فسقطت حليته على صدره ، فهال ذلك فرعون ، وقال ليعقوب : عمدت إلى رجل أجرته فدعوت إليه ، أحب أن تدعو إلهك برده ، فدعا له فرد الله إليه ، فقال العادي : إني رأيت هذا مع إبراهيم خليل الرحمن في زمن كذا وكذا ، قال يعقوب : ليس أنا الذي رأيته ، إنما رأيت إسحاق ، فقال له فمن أنت ؟ قال : أنا يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام ، فقال العادي : صدقت ذلك الذي رأيته ، فقال : صدق وصدقت ( 1 ) 85 - إكمال الدين : أبي ، عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى ، عن الأشعري ، عن محمد بن يوسف التميمي ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام ، عن النبي صلوات الله عليه قال : عاش يعقوب مائه وعشرين سنة ، وعاش يوسف مائة وعشرين سنة . ( 2 ) 86 - الخرائج : روى سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن داود بن القاسم الجعفري قال : سئل أبو محمد عليه السلام عن قوله تعالى : " إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل " والسائل رجل من قم وأنا حاضر ، فقال عليه السلام : ما سرق يوسف ، إنما كان ليعقوب منطقة ورثها من إبراهيم وكانت تلك المنطقة لا يسرقها أحد إلا استعبد ، فكان إذا سرقها إنسان نزل جبرائيل فأخبره بذلك فأخذ منه واخذ عبدا ، وإن المنطقة كانت عند سارة بنت إسحاق ابن إبراهيم ، وكانت سميت أم إسحاق ، وإن سارة أحبت يوسف وأرادت أن تتخذه ولدا لها ، وإنها أخذت المنطقة فربطتها على وسطه ، ثم سدلت عليه سر باله ، وقالت ليعقوب : إن المنطقة سرقت ، فأتاه جبرائيل فقال : يا يعقوب إن المنطقة مع يوسف ، ولم يخبره بخبز ما صنعت سارة لما أراد الله ، فقام يعقوب إلى يوسف ففتشه وهو يومئذ غلام يافع ( 3 ) واستخرج المنطقة ، فقالت سارة بنت إسحاق : متى سرقها ( 4 ) يوسف فأنا أحق به ، فقال لها يعقوب : فإنه عبدك على أن لا تبيعيه ولا تهبيه ، قالت : فأنا أقبله على أن لا تأخذه مني وأنا أعتقه

--> ( 1 ) مخطوط . م ( 2 ) كمال الدين : 289 . م ( 3 ) أي ترعرع وناهز البلوغ . ( 4 ) هكذا في النسخ والظاهر أنه مصحف : منى سرقها .